الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
393
معجم المحاسن والمساوئ
فيه الذخر لمن قضى بالحقّ ، واعلم أن الصلح جائز بين المسلمين إلّا صلح حرم حلالا أو أحل حراما ، واجعل لمن ادعى شهودا غيبا أمدا بينهما فإن أحضرهم أخذت له بحقّه ، وإن لم يحضرهم أوجبت عليه القضيّة ، وإياك أن تنفذ قضية في قصاص أو حد من حدود اللّه أو حق من حقوق المسلمين حتّى تعرض ذلك عليّ إن شاء اللّه ولا تقعدنّ في مجلس القضاء حتّى تطعم » . 2 - عليّ عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من ابتلي بالقضاء فلا يقضي وهو غضبان » . 3 - وبهذا الإسناد قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « من ابتلي بالقضاء فليواس بينهم في الإشارة وفي النظر وفي المجلس » . 4 - وبهذا الإسناد أن رجلا نزل بأمير المؤمنين عليه السّلام فمكث عنده أياما ثمّ تقدّم إليه في خصومة لم يذكرها لأمير المؤمنين عليه السّلام فقال له : « أخصم أنت ؟ » قال : نعم قال : « تحول عنّا إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نهى أن يضاف خصم إلّا ومعه خصمه » . 5 - أحمد بن محمّد ، عن الحجال ، عن داود بن يزيد عمن سمعه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا كان الحاكم يقول لمن عن يمينه ولمن عن يساره ما ترى ؟ ما تقول ؟ فعلى ذلك لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين ألا يقوم من مجلسه ويجلسهما مكانه ؟ ! » . 6 - أحمد بن أبي عبد اللّه رفعه قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام لشريح : « لا تسار أحدا في مجلسك ، وإن غضبت فقم ، ولا تقضين وأنت غضبان » قال : وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لسان القاضي من وراء قلبه ، فإن كان له قال ، وإن كان عليه أمسك » . 7 - إحياء العلوم ج 2 ص 74 : قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « خيركم أحسنكم قضاء » . وفي المغني : متفق عليه .